أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الخميس بسوق بيع السمك بمدينة تامسنا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثامنة من مبادرة «حوت بثمن معقول».
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى ضمان تزويد الأسواق الوطنية بالكميات الكافية من المنتجات السمكية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفق بلاغ صادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
توسيع نطاق التغطية
وتتميز النسخة الثامنة بمجموعة من المستجدات، أبرزها توسيع التغطية الترابية لتشمل جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة. كما تم رفع الكميات المخصصة للتسويق لتبلغ نحو 5 آلاف طن من الأسماك المجمدة، مع توسيع شبكة التوزيع لتشمل حوالي 47 مدينة وأكثر من 1100 نقطة بيع.
وتهدف المبادرة، المنفذة بشراكة مع مجهزي الصيد في أعالي البحار، إلى توفير أسماك مجمدة ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية، بما يعزز القدرة الشرائية للمواطنين.
إدراج السردين المجمد لأول مرة
وتشهد هذه الدورة، لأول مرة، إدراج السردين والأنشوفة المجمدين ضمن العرض الوطني. ومن المرتقب أن تصل كمية السردين المجمد المعروضة إلى نحو ألفي طن، في خطوة تروم تنويع المنتوج وتقريبه من المستهلك بأسعار مناسبة.
ولتقريب المواطنين من جودة هذه المنتجات، سيتم تنظيم حفلات تذوق لشواء السردين المجمد بكل من الرباط والدار البيضاء وأكادير، علماً أن الانطلاقة الرسمية للمبادرة تأتي قبل خمسة أيام من حلول شهر رمضان.
مراقبة الجودة وتنسيق مؤسساتي
وأكدت كتابة الدولة أن جميع الأسماك المعروضة تخضع لمراقبة دقيقة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ضماناً لسلامة المستهلك.
وأشار البلاغ إلى أن المبادرة سجلت تطوراً ملحوظاً منذ إطلاقها سنة 2019، حيث انطلقت بثلاث مدن فقط وكمية لا تتجاوز 414 طناً، لتصل سنة 2025 إلى 40 مدينة وتوزيع أزيد من 4673 طناً، ما يعكس نجاحها المتزايد.
ويتم تنزيل هذه النسخة بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومهنيي الصيد في أعالي البحار، إضافة إلى الأسواق الممتازة المنخرطة في العملية.
وفي موازاة ذلك، تواصل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تتبع تموين السوق الوطنية بالأسماك الطرية، عبر تعبئة مختلف مكونات قطاع الصيد البحري، من الصيد التقليدي والساحلي إلى تجار السمك، مع التأكيد على أولوية تلبية حاجيات السوق الداخلية خلال الشهر الفضيل.
