عُقد بمقر مجلس النواب المغربي اجتماع آلية تتبع توصيات المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي–الموريتاني، بحضور عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، ووفد برلماني رفيع المستوى من البرلمان الموريتاني، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الفرق النيابية بمجلس النواب المغربي ورؤساء لجنتي الصداقة البرلمانية المغربية–الموريتانية ومسؤولي القطاعات الحكومية ذات الصلة.
وتميز الاجتماع بتأكيد كاتب الدولة على الأهمية الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، مشيراً إلى عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والإرادة المشتركة لقائديهما، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في تعزيز الشراكة الثنائية.
كما شكّل الاجتماع مناسبة لتقييم تنفيذ توصيات المنتدى الأول الذي انعقد بنواكشوط في مايو من العام الماضي، واستعراض التقدم المحرز في عدد من القطاعات والمبادلات التجارية، ومناقشة سبل تسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها، بما في ذلك تحديث الإطار القانوني للعلاقات التجارية، وتنشيط مجلس الأعمال المشترك، وتسهيل انسيابية المبادلات عبر المعابر الحدودية.
وعلى هامش الاجتماع، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة المشاورات والتنسيق لتعزيز الشراكة الاقتصادية، حيث أكد السيد حجيرة رغبة المغرب في مشاركة خبراته وتجربته مع موريتانيا في مجالات متعددة، وتشجيع الصادرات الموريتانية نحو الأسواق المغربية، وتوسيع وصول الفاعلين الاقتصاديين إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، وفق مقاربة رابح–رابح تعزز التكامل الاقتصادي والاندماج القاري، انسجاماً مع الرؤية الملكية المتبصرة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية متصاعدة للعلاقات المغربية–الموريتانية، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة تهدف إلى الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى استراتيجي شامل يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
